القاضي النعمان المغربي
40
دعائم الإسلام
وإنما هو ما تراضى عليه المتبائعان ( 1 ) . ( 90 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن السيوف المحلاة وما أشبه ذلك مما تخالط الفضة فيه العروض ( 2 ) تباع بالذهب إلى أجل مسمى ، فقال : إن الناس لم يختلفوا في النسيئة ، إنما اختلفوا في اليد باليد ، فقيل له : فبيعه بالدراهم النقد . قال : كان أبي ( رض ) يقول : يكون معه عرض غيره أحب إلي ، فقيل له : أرأيت إن كانت الدراهم أكثر من الفضة التي فيه . قال : وكيف لهم بالإحاطة بذلك ، قيل ( 3 ) : فإنهم يعرفونه ، قال : إن كانوا يعرفونه فلا بأس ، وإلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي . وإنما يعني ( ع ) بذلك أن يكون مع الفضة عرض ، ويعلم أن الدراهم أكثر منها ، فتكون الفضة بالفضة وزنا بوزن والفاضل في العرض ، أو تكون الدراهم أقل من الفضة ويكون معها عرض يكون ما فضل من الفضة ثمنه . ( 91 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه رخص في اقتضاء ( 4 ) الدراهم من الدنانير والدنانير بالدراهم . ( 92 ) وروى ( 5 ) عن أبيه عن آبائه أن عليا عليه السلام سئل عن ذلك ، فقال : قد كره أن يقبض المسلف إلا ما أسلف ، فإن تراضيا من ذلك على أمر أراد به الرفق من أحدهما لصاحبه ، فلا بأس إذا كان بسعر معلوم .
--> ( 1 ) س : المتبايعان . ( 2 ) حش ى : العروض ج عرض بإسكان الراء ، وهو ما ليس ينقد . ( 3 ) س ، ط . ه ، ى ، د : قيل له . ( 4 ) حش ى : وقال ( ع ) لا بأس أن يأخذ الدراهم من الدنانير ، والدنانير من الدراهم يعني ( ع ) الرجل يكون له على الرجل دنانير سلفا من بيع أو من حق من الحقوق فيقضيه عنها دراهم بقيمتها ، أوما اتفقا عليه أو يكون له عليه دراهم فيقضيه عنها دنانير كذلك ، من مختصر الآثار . ( 5 ) س ، د ، ه ، ط ، ى : وروى .